مركز الأبحاث العقائدية

146

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابها : " أخيراً أشرقت الروح " تنبع أهمية كتابها في كونه من كتب المستبصرين الذين انتقلوا إلى مذهب التشيع واهتدوا بنور الثقلين ، فحاكوا خيوط هذا النور وصيروها حبلاً للتمسك بهما وركوب سفينة النجاة . وهي كتب لها مذاقها وأسلوبها الخاصين فضلاً عن أهميتها الدينية والمذهبية . كما لاحظت وستلاحظ في كتابنا هذا الذي يعرف بها . ولهذا الكتاب خصوصية أخرى هو أنّ القلم الذي خطّه كانت تمسك به امرأة مستبصرة لا رجل ، وصاحبة القلم منهن قلائل وهي الوحيدة التي رأينا لها كتاباً ، وقد انتقلت هذه الخصوصية إلى موضوع الكتاب فضلا عن أسلوبه ، فاختارت أن تتحدث عن عائشة بنت أبي بكر زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو اختيار سنلاحظ أنه كان موفقاً إلى حدّ بعيد . فكان عنوان الكتاب الكامل هو : " أخيراً أشرقت الروح ، تلاشت الظلمة ورَحَلتُ إلى مرابع الشمس ، وكان جمل الفتنة إحدى محطات إستراحتي " . تعرض المؤلفة في بداية الكتاب قصة استبصارها الشيقة التي تقدم ذكرها في ترجمتها ، ثم تنتقل إلى موضوع الكتاب الرئيسي وهو حياة عائشة وهي المرأة التي لعبت دوراً كبيراً ومهماً - وان كان في الجانب السلبي - في صدر الرسالة الإسلامية . وكان من نتيجة ذلك أن يأخذ أهل السنة نصف دينهم عنها . باستنادهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وارتباطها به ، وقد استغل بنو أمية وعلماء السوء هذا الأمر أبشع استغلال فجعلوا قداسة الرسول قداسة لها واحترامه احتراماً لها رغم تحذير